القراصنة الصوماليون ولعبة الكبار
كتبهاعبد الوارث علي آدم - شاعر الجمال ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 21:09 م

يعتبر الكثيرون الصومال مثالاً للفوضى وعدم الاستقرار وذلك بسبب الحرب الأهلية الطاحنة التي أتت على الأخضر واليابس ، وأصبح الصومال مرادفاً للعنف القبلي غير المبرر بين الأمة الواحدة التي تتحدث بنفس اللغة وتدين بنفس الدين وتشترك حتى بنفس المذهب ( المذهب الشافعي ) ، و يتسائل المرء ما الذي يعطي الصوماليين هذا النفس الطويل في القدرة على القتال ؟ فالبلد فقير ، والشعب جائع ، والمرض والجهل سيد على هذه البقعة من العالم !! والغريب أن عقال الشعب الصومالي هم الذين يوردون الشعب الهلاك ، مرة باسم القبيلة ، ومرة باسم محاربة الاحتلال الأجنبي ، ومرة باسم الإسلام !! ليضل الدم الصومالي جارياَ دون أن يتحرك أحد لوقف هذا النزيف !!
وفي الآونة الأخيرة أضيفت إلى السمعة السيئة للصوماليين ، سيئة أخرى هي أنهم قطاع طرق من العيار الثقيل ، فإذا كانت عصابة علي بابا والأربعين حرامي قد أقلقت بعض التجار قديماً كما تحكي الروايات القديمة ، فإن عصابة القراصنة الصوماليين قد حيرت دولاً عظمى ، وجعلت زعماء أوروبا يهرعون للاجتماع لإيجاد حل لهذا الوحش الذي خرج عليهم من عرض البحر ليهدد حركة سفنهم !!
تقول التقارير أن القراصنة الصوماليون يكسبون أكثر من مائة مليون دولار في العام الواحد من عمل القرصنة !! هنا تصيبني الدهشة فالمبلغ كبير جداً وأكبر من مجرد عمل قرصان صومالي ، كيف يتم خطف عشرات السفن من كل أنحاء العالم في الوقت الذي تربض فيه بوارج العملاق الأمريكي قريباً من الشواطئ الصومالية ، فالولايات المتحدة الأمريكية تملك قاعدة عسكرية في جيبوتي المجاورة للصومال إلى جانب القاعدة الفرنسية !!
في الحقيقة ليس الأمر كما يبدو للعيان على وسائل الإعلام ، فالحكاية ( فيها إنًّة ) كما يقول المصريون ، إن عملية القرصنة هذه إما أنها تدار من خارج الصومال وبتواطوء من قوى أجنبية ، أو أن هذه القوى الكبرى المرابطة قبالة السواحل الصومالية تترك متعمدة القراصنة الصوماليين ليفعلوا ما يريدونه دون أن يمنعوهم مع قدرتهم على ذلك لغرضٍِ في أنفسهم !! إذ أنه لا يمكن أن يصدق عاقل أن يخطف مجموعة من الجياع بأسلحتهم الخفيفة عشرات السفن أمام أعين القوات الأمريكية والفرنسية ، فالقراصنة الصوماليون ليسوا قوة عسكرية ، فقد ذكر قبطان إحدى السفن الناجية من الخطف بأنه دافع عن سفينته بخراطيم المياه !!
فالأمر إذاً هو كما قال رئيس إتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد في إحدى المقابلات إنه لا يستطيع أن يفهم ما يحدث قبالة السواحل الصومالية ويبدو أن الأمر فيه سراً ، نعم هناك أسرار كثيرة يجب أن تكشف ، ولن أتفاجأ إذ أعلن في يوم ما عن أن القرصنة في الصومال ما هي إلا شركة عالمية متعددة الجنسيات والصوماليون الضعفاء ليسوا سوا مرتزقة يعملون لدى هذه الشركة العملاقة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 4th, 2008 at 4 أكتوبر 2008 10:46 م
تقبل الله منا ومنكم
وكل عام وأنتم بألف الف خير
تحيتي ومودتي
أكتوبر 5th, 2008 at 5 أكتوبر 2008 2:34 ص
هل يعقل ان تكون سفينة محملة بكمية كبيرة من السلاح الثقيل لم تستطع حماية نفسها من قراصنة في منطقة شهدت عمليات قرصنة كبرى في المرحلة الاخيرة!! ان سفن البطاطس تدافع عن نفسها
وهنا ياتي سؤال اخر هو كيف نجح القراصنة في رؤية السفينة الاوكرانية لابد انه لديهم اجهزة ملاحية فائقة التطور تمكنهم من رؤية السفن القريبة من سواحل الصومال !!??
نتائج هذه القرصنة
1 حصار الشعب الصومالي المحاصر والمحتل وتجويعه لان سفن الغداء الاتية للمؤاني الصومال ارتفعت مصاريف تامينها وهذا يساهم في رفع اسعار المواد الغدائية المرتفعة اصلا عالميا
2 تدويل البحر الاحمر فقد اعلنت ستة دول غربية قرب حملة عسكرية على قراصنة سواحل الصومال التي تهدد اهم طرق الملاحة بالعالم
وهنا نعود الى اصل الحكاية وهو قرب تدويل البحر الاحمر وعلى البوابة العربية الجنوبية السلام وعلى دول المنطقة الاستعداد للقادم فالبوارج الحربية انطلقت من قواعدها في اوربا
ونقلا عن العرب اونلاين / ذكر مصدر يمنى أن الزيارة الحالية للرئيس على عبد الله صالح إلى الأردن ثم مصر، على رأس وفد رفيع يضم رئيسى الوزراء والنواب، تأتى على خلفية تعاظم القلق اليمنى مما يلوح فى الأفق من مخطط أمريكي- أوروبى يستهدف تدويل البحر الأحمر
أكتوبر 18th, 2008 at 18 أكتوبر 2008 7:09 م
في هذالعالم الصغير اخي المدون.لاشيء مستبعد وكل شيء يحدث وليس له تفسير
لابد ان وراءه منتفعين
وربما يكون الهدف من وراء ذلك زعزعة امن وامان البلد كما قلت لاتستبعد فرضية التواطىء
دائما تحتاج الدول عظمى لنقط وبؤر توتر في العالم حتى تجد مبررا للتدخل والعالم المعاصر يشهد بذلك
حماكم الله اخوتنا الصوماليين